شرح قصيدة الفرزدق في مدح علي بن الحسين….. هام لطلاب التواسع

 
قصيدة الفرزدق في مدح “علي بن الحسين”
( مناسبة القصيدة )
   حج هشام بن عبد الملك في زمن فطاف بالبيت فجهد أن يصل إلى الحجر ليستلمه فلم يقدر
عليه، فجلس ينظر إلى الناس ومعه أهل الشام، إذ أقبل علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب رضي الله عنهم وكان من أحسن الناس وجهاً ، فطاف بالبيت فلما بلغ الحجر تنحى
الناس حتى يستلمه، فقال رجل من أهل الشام من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة؟
فقال هشام لا أعرفه، مخافة أن يرغب فيه أهل الشام، وكان الفرزدق حاضراً،
 فاندفع الفرزدق يصيح مُتجاهلا ( هشام ) مُوجها حديثه للرجل الشامي :
 هذا الذي تعرف البطحاء وطأته *** والبيت يعرفه والحل والحرم
شرح الأبيات
لقد اندفع الفرزدق – على أثر التساؤل- وتغاضي هشام ومحاولة تجاهله لعلي المقصودة
وانطلق بخطابية وانفعال يصيح : إن كنت تسأل وما من مجيب فاعلم إذن:
بيت1 ) ان هذا –الذي أنكره هشام- يعرفه كل الناس، وتعرفه بطحاء مكة، وتعرفه الكعبة وحين
يسير في ربوع جيرة الحرم تحس به الأرض وتعرفه
بيت2) وهو  ابن لخير عباد الله أي أفضل الناس والقصد
انتماؤه لأهل البيت وخاصة لعليّ بن أبي طالب ولزوجته فاطمة الزهراء ابنة النبيّ
محمد أي انه يمت/ينتمي يتصل بصلة قرابة مع النبي محمد نفسه إذا فهو ابن خير /أفضل
الناس وهو تقيّ ونقيّ وطاهر وشريف وسيد قومه والمشتهر في الدنيا قاطبة
بيت3) أما إن  أردت أن تنال منه عن طريق الاستخفاف منه بقولك
من هذا  فلن يضيره أن يتجاهله فرد من  الشام، فالأمم بعربها وعجمها تعرفه، وتتحدث عن مناقبه.
بيت4) طبعه سهل ولا يخشى  من حدة غضبه لأنه يعرف كيف يتصرف في أوقات الغضب وهذا الحلم بعينه وهو يتميز
بشيئين من الزينة : زينة الخَلق وزينة الخُلق.
بيت5) لا يخيب أمل من طلب  منه شيئا، فلا يعرف قول “لا” إلا حين ينطق بالشهادتين قائلا” أشهد
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله”
بيت6)   هذا البيت  يدعم البيت السابق من حيث المعنى فيقول إن إحسانه (الكرم والمساعدة) قد عمّ/شمل
العالم كله ويشبه هذا الإحسان بالنور الساطع الذي يزيل الظلمات والفقر عن العالم.
بيت 7) حين تراه قريش تقول  أن  جود هذا الرجل هو القمة القصوى التي
يمكن أن يبلغها ، فلا أحد ينافسه في الكرم
بيت 8  ) ومع كل صفاته هذه  إلا أنه لا يمشي مختالا فخورا، ولا يستطيع أحد إلا أن يطأطئ رأسه إجلالا لهيبته،
أما هو فلا يكلم إلا مبتسما.
بيت9) ولفرط عظمته فإن  حجر الكعبة ، يكاد يمسكه شغفا به حين يقصده ليستلمه ليلامسه بكفه أو ليقبله وفي
هذا البيت مبالغة
بيت 10) قوم هذا الرجل – بنو هاشم- ومنهم  الرسول العظيم، ويسأل هنا السؤال الاستنكاري “أي من الخلائق لا تدين لقوم هذا
الرجل؟” لأن أفضالهم ونعمهم على جميع الخلائق
بيت11) فلا بد من شكرهم بعد شكر الله ، لأنهم منبع الدين القويم الذي أنعم به الله على الناس عن طريقهم
بيت 12) يشبه نور وجهه بضياء الشمس يكشح  الظلام عن الليل
بيت13) هو من قوم حبهم واجب وسبب لرضا  الخالق ، وبغضهم إلحاد وكفر، فالتقرب منهم ينجي من النار ويعصم من عذابها
“فهم قديسون”
بيت14) لقدسيتهم يذكرون دائما بعد ذكر الله  أي أن ذكر رسول الله وآل بيته يتلو ذكر الله عز وجل في بدء الكلام وختامه، كأن
يقول المسلم: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه
بيت15) هم أئمة أهل التقى أي اهل الإيمان  وخير أهل الأرض
بيت 16) هم الغيوث أهل النجدة والشجاعة في  الأزمات والشدائد فهم كالاسود المنقضة في ساعات الهول.
معاني كلمات ومفردات :
البطحاء : أرض مستوية
وطأته : موضع القدم
البيت : الكعبة
الحلّ : ما جاور الحرم من الأرض
الحرم : مكة وما أحاط بها
التّقيّ : قوي الإيمان
العلم : الذي يعرفه الجميع
العجم: غير العرب
سهل الخليقة : طبعه سهل
بوادره : الحدّة والغضب
الشيّم : الأخلاق
انقشعت : انجلت وزالت
الغياهب : الظلمات
الإملاق والعدم : الفقر الشديد
يُغضي حياءً : يخفض رأسه خجلا
مهابته : الهيبة والجلالة
الحطيم : جدار ما بين ركن الكعبة والباب
يستلم : يلمس
ينشقّ : يتمزق
تنجاب : تنكشف
منجًى : سبيل النجاة
مُعتصم : ملجأ
الغيوث : النجدة
الشرى : مأسدة بجانب الفرات
البأس : الشدّة والحرب
وباالنجاح للجميع…..
 
 
 

3 تعقيبات

  1. غير معروف قال:

    اهه داخل في الامتحان يا هبه

  2. غير معروف قال:

    yes da5el fe 2l2emt7an

 
 

أرسل ردك

 




 
 
*